
{الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}الفاتحة/2
الحمد في اللغة هو الثناء على عمل أو على صفة طيبة، والفرق بين الحمد والمدح هو أن مفهوم المدح عام ومفهوم الحمد خاص، فالحمد أعم من الشكر والثناء، ولذا صح أن يقوم مقام الشكر، فلك أن تشكر الله على آلائه ولك أن تحمده عليها بخلاف الشكر الذي لا يأتي إلا بعد النعمة، ولذا ورد عن رسول الله محمد(ص) أنه كان يقول دائماً: الحمد لله على كل حال:
أما الرب فهو المدبر للأمور، وهو إسم يشترك فيه الخالق والمخلوق، فهناك ربٌ للأسرة ورب للعمل ورب للبلد، أما الله عز وجل فهو ربٌ للعالمين، وهو رب كل شيء وخالقه، فإذا لفظنا كلمة رب مجردة عن أي شيء فقد قُصد بها الله تعالى، أما إذا أردنا أن نقصد بلفظ الرب غير الله فيجب أن تضاف إلى شيء كرب الدار ورب الأسرة.
وكأن هناك جواب على سؤال، نحن لماذا نحمد الله تعالى؟ الجواب لأنه رب العالمين، والعالمين جمع عالَم كعالم الإنسان وعالم الحيوان وعالم النبات، والله تعالى رب كل هذه العوالم مجتمعة.
الشيخ علي فقيه



